في بلدة يحكمها مازن الهواري تجري دلع بجنون تتلفت حولها خائفة برعب من الظلام الحالك فتسقط فجأة على ركبتيها ودموعها تنهمر بغزارة بسبب ارتدائها لكعب عالي يعوقها عن الركض فتتخلص منه وتركض حافية يساعدها أنها ترتدي فستان سهرة قصير جداً.
في الأزقة الضيقة حيث ألوان جدران الغرفة رمادية من كثرة الدخان عاش طارق طفولته في بيت لا يكسر صمته إلا صوت قناني الخمر الفارغة التي تسقط من يد والده بعد أن يثمل، وصوت أنين أمه المريضة التي أنهكها الفقر والسقم.
كان أحمد ينظر الى نور من نافذة غرفته كأنما ينظر الى قمر حجب خلفه سحابة رصاصية، أحبها منذ الصغر مذ كانت في المدرسة لكن صمتها الواثق وتربيتها كانا سداً منيعاً بينهما، لم تجبه يوماً بنظرة فكان صمتها سكيناً في خاصرته.

فئة القصة

error: Content is protected !!