أحببتها في انتقامي

في بلدة يحكمها مازن الهواري تجري دلع بجنون تتلفت حولها خائفة برعب من الظلام الحالك فتسقط فجأة على ركبتيها ودموعها تنهمر بغزارة بسبب ارتدائها لكعب عالي يعوقها عن الركض فتتخلص منه وتركض حافية يساعدها أنها ترتدي فستان سهرة قصير جداً.

توقفت عن الركض حين انغرزت أشواك النباتات في قدميها وسببت آلاماً شديدة لكن انتفض جسمها حين استمعت لأصوات الكلاب الشرسة التي تنبح والتي تطاردها مع ضحكة مجنونة لزوجها السادي المجنون الذي زوجته إياها زوجة والد دلع وقبضت ثمن بيعها له.

شعرت بقرب مغادرتها للحياة مع اقتراب صوت مطاردها المجنون الذي ينادي عليها باستمتاع وهو يقود كلابه الشرسة نحوها. فتعثرت بحبل بئر ماء قديم فقررت نزول البئر سريعاً وهي تشعر أن الموت غرقاً أرحم من الموت تمزيقاً بين أنياب كلاب زوجها المتوحشة.

كتمت دلع أنفاسها برعب وهي تشعر بالكلاب تقترب من البئر وتلتف حوله وهي تشتم المكان. توقف تنفسها حين سلط عليها ضوء مصباح يدوي صغير وبدأ الصراخ عليها : بأن الكلاب جائعة وبأنه دفع ثمنها بالكامل فحياتها ومستقبلها وموتها ملك له فقط وهو يقرر أن تعيش او تموت أو تحرق حية.

ثم ضحك بجنون وسخرية وهو يطلب منها أن تحمد ربها لأنها ستموت وهي زوجة كبير البلد وأنه سيدفنها في قبر ضخم وسيقيم لها مراسم عزاء لاتحلم فيه.

وتابع باحتقار بأنه لم يقترب منها لأنه يقرفها وأن متعته الوحيدة تكمن في تعذيبها وإيلامها والآن قد مل منها وعليها أن تموت لأنه سيجد لعبة أخرى غيرها يتسلى بساديته عليها أما هي فلن يطلقها كي لاتفضحه أمام اهله والبلد.

قاطع رجفتها ورعبها منه استماعها لرنين هاتفه فيجيب على ابن عمه الذي يستلف منه النقود دائماً بحجة أنه يتعذب مع زوجته المتطلبة دائماً للخروج والمجوهرات وبدأ البكاء بصوت ضعيف ومهزوز يطلب منه نجدته لأن دلع رمت نفسها في البئر وأسقطت الجنين الذي تحمل به لأنه لم يعطها النقود، ليصرخ بقوة أنه يحبها وأنه لايتحمل فكرة أن تتركه من أجل النقود وطلب منه النقود مرة أخرى ليوافق الآخر على ارسالها له.

ابتسم بانتصار وعاد الى الفيلا خاصته لتتسلل دلع بعد أن هدأت الأصوات حولها الى كراج السيارات، تنهدت بارتياح حين رأت مفتاح السيارة موجود، قادت السيارة بسرعة رغم أنها لاتعرف السواقة.

لم تشعر الا بيدين تخنقاها، أحست بعنقها يكاد ينكسر تحت ضغط أصابعه وهي تشعر بدنو الموت منها وهو يصرخ ويضحك بجنون ( موتي… موتي يادلع وادفني سري معاكي )

انطلقت السيارة للطريق السريع بسرعة جنونية تترنح يميناً وشمالاً لتضرب دلع بكوعها صدره فتفلت من بين يديه وترمي نفسها من الشباك فتسمع صوت زمور قوي من شاحنة ضخمة محملة بالوقود تصطدم بسيارة زوجها فتنفجر وتنهي حياته بأكثر الطرق مأساوية قبل أن يغمى عليها وتستيقظ بعد أسبوع في المشفى مغطاة بالجروح والكدمات .

ارتدت فستانها القصير وقررت الهروب من المشفى لكن رجال ابن عم زوجها أمسكوا بها وقادوها إليه. شهقت بخوف حين رأته …مالك؟!!

أخبرها بأن تصعد للغرفة وتغير لبس العاهرات الذي ترتديه وأن تأخذ عزاء زوجها أمام الناس وأن تمثل حزنها، وأنه سينتقم لابن عمه من كل لحظة تسببت فيها بذله ودموعه ورفضها لحبه، وأنه بعد العزاء سيجعلها تتمنى الموت، وإن تسببت بأي فضيحة في العزاء فسيقدم السندات التي أمضاها عليها سابقاً زوجها ويقدمها لتسجن،

فما كان منها إلا أن قطعت أزرار قميصه ومزقت ثوبها الأسود وبدأت بالصراخ والاستنجاد بالناس بأنه يحاول اغتصابها. وضع يده على فمها يخرسها ويده الأخرى تبعدها عن شباك الغرفة،

توقف حين صرخ الجد به وضرب بعكازه الارض فابتعد عنها. حاول مالك تبرير الموقف للجد وبأنها كاذبة لكنه لم يقتنع عندما رأى قميصه وفستانها ممزقين. وطلب منه أن يتزوجها ليلم الفضيحة وكلامه أمر ولانقاش فيه، وافق بعد الحاح الجد على أنها مدة مؤقتة ويطلقها فيما بعد.

ندمت دلع على مافعلت بمالك فهي لم تصدق أنها تخلصت من بطش وجنون زوجها لتقع في براثن ابن عمه أيضاً.
بعد مرور عدة أشهر تقرب فيها مالك من دلع وعاملها بلطف وأوقعها بحبه لينتقم لابن عمه الذي أحبها بجنون وهي لم تبادله الحب. أصبحت تشعر بالسعادة التي افتقدتها وهو يغمرها بالحب والاهتمام ويتعامل معها بمنتهى الرقة ويدافع عنها أمام أم زوجها الراحل ويمنعها أن تتعدا عليها ولو بالكلام.

في يوم الزفاف الذي حلمت به وبعد أن تم عقد قرانهما بحضور كبار البلدة وذويهم أعلن مالك في نفس الوقت خطبته على فتاة أخرى وقدمها لهم بأنها حبيبته وشريكته وأم أولاده المستقبلية بينما دلع فقد تزوجها فقط على الورق إكراماً لاسم ابن عمه وكي لاتدنس اسمه بعد مماته فهي الجشعة المحبة للأموال ولن تتوانى فعل أي شيء لكسب المال.

وقفت دلع تتابع مايحدث حولها بصدمة وهي تشعر بتفتت قلبها وهي تتابع مالك يحضن خطيبته فأحست بالهواء يختفي من حولها حين سقطت وغابت عن الوعي أمام الموجوين. يتبع……..

الجزء الأول- أحببتها في انتقامي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!