طفل على قارعة الطريق

في الأزقة الضيقة حيث ألوان جدران الغرفة رمادية من كثرة الدخان عاش طارق طفولته في بيت لا يكسر صمته إلا صوت قناني الخمر الفارغة التي تسقط من يد والده بعد أن يثمل، وصوت أنين أمه المريضة التي أنهكها الفقر والسقم.

حكاية من دفتر العار:

كان أحمد ينظر الى نور من نافذة غرفته كأنما ينظر الى قمر حجب خلفه سحابة رصاصية، أحبها منذ الصغر مذ كانت في المدرسة لكن صمتها الواثق وتربيتها كانا سداً منيعاً بينهما، لم تجبه يوماً بنظرة فكان صمتها سكيناً في خاصرته.

وداد الشيطان

في ليلةٍ كانت السماء تمزّق فيها عباءتها السوداء، كان المطر لا ينزل، بل كان ينهمر دمعاً أسوداً. لم أدرِ أيُّ الدمعين كان أغزر: دموعي أم دموع السماء؟ كأن الكون بأسره يبكي معي على فراق ابني “دانيال”. لم أعلم أنني سأفتح الباب في تلك الليلة ليس لطفلٍ ضال، بل لأسوأ كابوس يمكن أن يطرق قلب أم.

error: Content is protected !!